دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
334
عقيدة الشيعة
كثيرة تدل كلها على أن الشفاعة من خصائص محمد دون سائر الأنبياء ، وهي من الاعمال التي قد يؤذن لباقي الأنبياء والشهداء وبعض المسلمين بها « 1 » . وجاء في الحديث ان « سبعين ألفا يدخلون الجنة بشفاعة فرد من هذه الأمة » ومن الروايات التي تبين الضرورة الشاملة لشفاعة محمد الرواية التالية « 2 » روى أنه عندما أخرج اللّه آدم من الجنة لمعصيته ، ندم آدم ندما شديدا وحزن وبكى فلم يقبل اللّه منه حتى تشفع بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقال « اللهم اغفر لي بجاه محمد » فسأله اللّه تعالى « ومن أعلمك بمحمد ؟ » قال . عندما خلقتني نظرت إلى قائمة العرش فإذا مكتوب عليها « لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه » فعرفت انه أعز مخلوق لديك وأحبهم إليك وقد قرنت اسمه باسمك فجاء النداء « يا آدم انه سيكون من نسلك وهو خاتم النبيين ، وقد خلقتك ليكون في صلبك » ويقال إن اللّه أمر آدم يومئذ ان يتكنى بابى محمد . وأوضح الأستاذ هرغرونيه باختصار وجهة نظر المسلمين عندما يريدون التوفيق بين اعتقادهم بشفاعة الأنبياء وما يخالف ذلك من آيات القرآن « 3 » . قال : « ان اللّه يحاسب كل فرد على أعماله . فاعمال المخلوقات يسجل كبيرها وصغيرها فإذا جاء يوم القيامة فتح الكتاب واعطى كل صحيفته بيده وفيها ما فعل من الذنوب والحسنات ثم وزنت الحسنات بالسيئات بالميزان وشهد الشاهدون قبل إصدار الحكم . ولكن اللّه غفور رحيم ، يغفر ذنوب الذين آمنوا به واتخذوا الاسلام دينا أي اعترفوا بسلطانه المطلق وحده لا شريك له وآمنوا برسالة رسله . ولهؤلاء الأنبياء ان يشفعوا لأممهم وليس لهم ان يمحوا الذنوب أو يرفعوا العقاب بل يدعون اللّه لتخفيف العقاب » .
--> ( 1 ) Wenisnck H . E . m . t تحت عنوان الشفاعة . ( 2 ) elleo ? Muhammab ? end Muhammad amism Ko ? ll ? ? ? ( ص 235 ) ( 3 ) هرغرونيه le etwes on Mohammadanism ( ص 56 ) .